أبو علي سينا
187
الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )
على الدائمتين المختلفتين فقط ثم قيل في هذا الموضع أن الحكم على بعض - ج - بب - بتلك الجهة . قوله : ونقيض قولنا بعض - ج - ب - بهذا الوجه لا شيء من - ج - إنما هو بالوجود - ب - ( ليس إنما بالوجود شيء من ج ب . خ ل ) بل إما كل - ج - ب - دائما أو لا شيء من - ج - ب - دائما ونقيض قولنا ليس بعض - ج - ب - أي ليسية بهذا المعنى هو قولنا كل - ج - إما دائما - ب - وإما دائما ليس - بب - وذلك ظاهر . واعلم أن قولنا كل - ج - دائما إما - ب - وإما ليس - ب - يصدق في ثلاثة مواضع أحدها أن يكون إيجابه على كل - ج - دائما ، والثاني أن يكون سلبه عن كل - ج - دائما ، والثالث أن يكون إيجابه على البعض وسلبه عن الباقي دائمين . قوله : ولا تظنن أن قولنا ليس بالإطلاق شيء من - ج - ب - [ 1 ] الذي هو نقيض قولنا بالإطلاق شيء من - ج - ب - هو في معنى قولنا بالإطلاق ليس شيء من - ج - ب لأن الأول قد يصدق مع قولنا بالضرورة كل - ج - ب - ولا يصدق معه - مع خ ل - الآخر يريد أن سلب الإطلاق الذي هو نقيض الإطلاق ليس هو إطلاق السلب الذي هو أحد قسمي الإطلاق فإن سلب الإطلاق العام يقع على ضرورة المخالفة وسلب
--> [ 1 ] قوله « ولا تظنن أن قولنا ليس بالاطلاق شئ من - ج - ب - » يريد الفرق بين سلب الاطلاق واطلاق السلب ، والاطلاق اما عدمي واما وجودي أما سلب اطلاق الوجود الايجاب فالفرق بينه وبين اطلاق السلب الوجودي أن الأول يصدق مع الضرورة الموافقة للاطلاق في الكيف وهي الضرورة الموجبة ، ومع الضرورة المخالفة وهي الضرورة السالبة . لا يقال سلب الاطلاق الوجودي اما بانتفاء الجزء الأول وحينئذ يصدق السالبة الدائمة وهي تجتمع مع الضرورة السالبة ، واما بانتفاء الجزء الثاني فيصدق الموجبة الدائمة وهي تجتمع مع الضرورة الموجبة فسلب الاطلاق الوجودي يقع على الضرورتين بخلاف اطلاق السلب الوجودي لأنه يشتمل على الثبوت بالفعل فلا يتناول الضرورة المخالفة على اللاثبوت بالفعل فلا يتناول الضرورة الموافقة وأما سلب الاطلاق العام الايجابي فهو يقع على الضرورة المخالفة بلا اطلاق في الكيف وهي الضرورة السالبة لأنه